أحمد بن يحيى العمري
19
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
عظيمة في الجاهلية والإسلام ، ثم ذكر من تعاقب عليها إلى أن آلت إلى الناصر صلاح الدين ، وعرّج على ذكر سلطنات برقة وأفريقية ومن توالى عليها من الأسر الحاكمة ، وسلطنة المغرب الأقصى ، وهي أعظم جهات المغرب ، وقد توالى عليها الأدارسة ثم بنو مدران ثم يوسف بن تاشفين الذي بنى مراكش ، ثم عرض للسودان ، وأعظم قواعد السلطنة فيها الحبشة والنوبة ، وبلاد التكرور سلطنة ، وجزيرة الأندلس سلطنتان ، سلطنة للمسلمين ، وسلطنة للنصارى ، وتوالى على سلطنة المسلمين ولاة بني أمية إلى أن ملكها صقر قريش ، وتوارثها بنوه ثم بنو عبد المؤمن ، كما عرض لغيرها من السلطنات في شمال البلاد الإسلامية . ثم ذكر ما قاله ابن سعيد المغربي في الجندية في المشرق ، وأهم خصائصها ومميزاتها ، وموازنتها بخصائص الجندية في المغرب ومميزاتها ، من خلال مشاهداته في رحلاته ، ولقاءاته بالمسافرين ، وبيان ما لكل فارس في المشرق من مركوب وعتاد ومساعدين ، مما ليس لأمثاله في الأندلس والمغرب الأوسط والأقصى وأفريقيا ، كما وصف أنواع أسلحة كل من الفريقين ، كما وازن بين فرسان المغرب والأندلس ومهاراتهم ، وما لأمراء الجيوش في المشرق من مظاهر لم يحظ بها قادة المغرب ، ومثل هذا في أعطياتهم وطعامهم وفراشهم وآلات اللباس ، والفضيلة في كل هذا واضحة للمشارقة على المغاربة ، وأثنى على انضباط جند المغاربة وسرعة نجدتهم ، وبيّن أسباب ذلك ، وناقشه ابن فضل الله العمري في بعض ما أثنى به على الجند المغربي . ثم عرض للوزارة في المشرق وأنها فيه أعظم منها في المغرب ، وذكر مزايا الوزراء ودورهم في الحكم وآثارهم . . . وعرض بعد ذلك لكتاب المشرق ، وبراعتهم وسحر كلامهم ، وأجاد في وصفهم ، مما لا تجد للمغرب لدى المشرق يدا في فضل ، ولا باعا في علياء .